عبد العزيز الدريني
69
طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب
رجلا بالمغرب وكشف عنها بالمشرق لسال دماغه من حرها » . وروى مسلم عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « يؤتى بجهنّم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كلّ زمام سبعون ألف ملك يجرّونها » . وعن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « ناركم هذه الّتى يوقدها ابن آدم جزء من سبعين جزءا من جهنّم . قالوا واللّه يا رسول اللّه إن كانت لكافية ، قال فإنّها فضّلت بتسعة وستّين جزءا كلّها مثل حرّها » . وعن سمرة بن جندب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « منهم من النّار تأخذه إلى كعبه ومنهم من تأخذه النّار إلى ركبتيه ومنهم من تأخذه النّار إلى حجزته ومنهم من تأخذه النّار إلى ترقوته » . وعن النعمان بن بشير قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إنّ أهون أهل النّار عذابا من له نعلان من نار وشرا كان من نار تغلى منها دماغه كما يغلى منها المرجل ، ما يرى أنّ أحدا أشدّ منه عذابا وإنّه لأهونهم عذابا » . وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « ضرس السكافر أو ناب الكافر مثل أحد ، وغلظ الجلد مسيرة ثلاث » يعنى يعظّم اللّه تعالى جثته ليكثر عذابه ويتضاعف ألمه . وعن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « يؤتى بأنعم أهل الدّنيا من أهل النّار يوم القيامة فيصبغ في النّار صبغة ثمّ يقال : يا ابن آدم هل رأيت خيرا قطّ ؟ هل رأيت نعيما قطّ ؟ فيقول لا واللّه يا ربّ ، ويؤتى بأشدّ النّاس بؤسا في الدّنيا من أهل الجنّة فيصبغ صبغة في الجنّة فيقول : يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قطّ ؟ هل رأيت شدّة قطّ ؟ فيقول لا واللّه يا ربّ ما مرّ بي من بؤس قطّ ولا رأيت شدّة قطّ » . وروى الترمذي عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « لو أنّ قطرة من الزّقوم قطرت في الدّنيا لأفسدت على أهل الدّنيا معايشهم فكيف بمن يكون طعامه ؟ » . وقال الحسن البصري : تأكل النار أهلها كل يوم سبعين ألف مرّة كلما نضجت